الشيخ عباس القمي
186
الأنوار البهية
لهم من البلاء ما لم يكونوا يعدون ( 1 ) . وقال عليه السلام : تعجب الجاهل من العاقل أكثر من تعجب العاقل من الجاهل ( 2 ) . وقال عليه السلام : المصيبة للصابر واحدة وللجازع اثنتان ( 3 ) . وقال عليه السلام : يعرف شدة الجور من حكم به عليه ( 4 ) . وقال عليه السلام : . . . والله ينزل المعونة على قدر المؤونة ، وينزل الصبر على قدر المصيبة ، ومن اقتصد وقنع بقيت عليه النعمة ، ومن بذر وأسرف زالت عنه النعمة ، وأداء الأمانة والصدق يجلبان الرزق ، والخيانة والكذب يجلبان الفقر والنفاق ، وإذا أراد الله بالنملة شرا أنبت لها جناحين فطارت فأكلها الطير ( 5 ) . قوله عليه السلام : ومن بذر وأسرف . . . الخ : التبذير : التفريق وأصله إلقاء البذر وطرحه ، فاستعير لكل مضيع لماله ، فتبذير البذر تضييع في الظاهر لمن لا يعرف مآل ما يلقيه ( 6 ) . والسرف : تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإنسان وإن كان ذلك في الإنفاق أشهر ، ويكون تارة اعتبارا بالقدر ، وتارة بالكيفية . كذا قال الراغب ( 7 ) . وقال عليه السلام : أولى العلم بك ما لا يصلح لك العمل إلا به ، وأوجب العلم ( 8 ) عليك ما أنت مسؤول عن العمل به ، وألزم العلم لك ما دلك على صلاح قلبك وأظهر لك فساده ، وأحمد العلم عاقبة ما زاد في عملك ( 9 ) العاجل . فلا تشغلن بعلم ما لا يضرك جهله ولا تغفلن عن علم ما يزيد في جهلك تركه ( 10 ) . روى السيد ابن طاووس إنه كان جماعة من خاصة أبي الحسن موس عليه السلام
--> ( 1 ) تحف العقول : ص 307 ، وعنه البحار : ج 78 ص 322 ح 21 . ( 2 ) نفس المصدر السابق : ص 309 ، وعنه البحار : ج 78 ص 326 ح 33 و 34 و 35 . ( 3 ) نفس المصدر السابق : ص 309 ، وعنه البحار : ج 78 ص 326 ح 33 و 34 و 35 . ( 4 ) نفس المصدر السابق : ص 309 ، وعنه البحار : ج 78 ص 326 ح 33 و 34 و 35 . ( 5 ) نفس المصدر السابق : ص 301 ، وعنه البحار : ج 78 ص 327 ضمن ح 4 . ( 6 ) مفرد ات الراغب : مادة ( بذر ) ص 40 . ( 7 ) مفردات الراغب : مادة ( سرف ) ص 230 . ( 8 ) في الخطية والمطبوعة : ( العمل ) وما أثبتناه هو الصحيح . ( 9 ) في الخطية والمطبوعة : ( علمك ) وما أثبتناه هو الصحيح . ( 10 ) بحار الأنوار : ج 1 ص 220 ح 54 ، ولم ترد الجملة الأخيرة .